السيد محسن الأمين
35
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
للمهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف غيبتان صغرى وكبرى كما جاءت بذلك الأخبار عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، « 1 » ويقال : قصرى وطولى ، أما الغيبة الصغرى فمن مولده إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته « * » بوفاة السفراء وعدم نصب غيرهم وهي أربع وسبعون سنة ، ففي هذه المدة كان السفراء يرونه وربما رآه غيرهم ، ويصلون إلى خدمته وتخرج على أيديهم توقيعات منه إلى شيعته في أجوبة مسائل وفي أمور شتى ، وأما الغيبة الكبرى فهي بعد الأولى وفي آخرها يقوم بالسيف ، وقد جاء في بعض التوقيعات أنه بعد الغيبة الكبرى لا يراه أحد ، وأن من ادعى الرؤية قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب ، « 2 » وجاء في عدة أخبار أنه يحضر المواسم كل سنة فيرى الناس ويعرفهم ويرونه ولا يعرفونه . « 3 » أما السفراء في زمن الغيبة الصغرى بينه وبين شيعته فهم أربعة :
--> ( 1 ) كتاب الغيبة للنعماني : 170 ، ح 1 و 2 ، الكافي للكليني ، ج 1 : 340 ، باب في الغيبة ، ح 19 و 20 ، كفاية الأثر للخزاز القمي : 150 . . . ( * ) هكذا ذكر المفيد وغيره فجعلوا ابتداء الغيبة من مولده لا من ابتداء إمامته لأنها كانت كذلك ، ولا وجه لجعلها من ابتداء إمامته ، ولذلك كانت أربعا وسبعين سنة ، هذا بناء على أن وفاة السمري سنة ثلاثمائة وتسع وعشرين ، أما بناء على أن وفاته سنة ثمان وعشرين كما في إعلام الورى فتنقص سنة ، مع أنه ذكر أن مدة الغيبة الصغرى اربع وسبعون سنة . ( 2 ) كتاب الغيبة للطوسي : 395 ، ح 365 ، كشف الغمة للأربلي ، ج 3 : 338 . . . ( 3 ) الكافي للكليني ، ج 1 : 339 ، ح 12 باب في الغيبة ، كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 434 ، باب 43 ، ح 8 ، الغيبة للطوسي : 363 ، ح 329 . . .